السيد محمد كاظم المصطفوي
138
القواعد الفقهية
3 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف ولا اشكال فيه بينهم ، وعليه أفتى الفقهاء بأخذ الغرامة من الغاصب بدلا عن السلطنة الفائتة خلال الغصب كما قال سيّدنا الأستاذ : في المأخوذ من الضامن بعنوان الغرامة : إن كان المأخوذ بدلا عن السلطنة الفائتة كما تقتضيه قاعدة السلطنة ضمن الغاصب جميع شؤون العين ، سواء كانت تلك الشؤون فائتة أم لا « 1 » . فروع الأوّل : إذا شكّ في أصل التملّك فهل يتمسك بالقاعدة لإثباته أم لا ؟ التحقيق : عدم جواز التمسك ؛ لأنّ التسلّط فرع التملّك فلا يمكن إثباته به ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : إذا قطعنا بأنّ سلطنة خاصة كتمليك ماله للغير نافذة في حقه ماضية شرعا ، لكن شكّ في أنّ هذا التمليك الخاص هل يحصل بمجرد التعاطي مع القصد أم لا بدّ من القول الدال عليه ؟ فلا يجوز الاستدلال على سببية المعاطاة في الشريعة للتمليك ، بعموم تسلط الناس على أموالهم « 2 » . الثاني : قد تكون قاعدة السلطنة من مسقطات الضمان كما قال العلّامة الأصفهاني رحمه اللَّه عند بيان المسقطات للضمان : أحدها قاعدة السلطنة ، بتقريب أنّ التسليط على ماله بحيث لا يكون عليه عوض وخسارة نحو من التسليط ، ونفوذه من المالك يقتضي عدم فعلية الخسارة عليه « 3 » . الثالث : قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه : يستحق الأجير الأجرة بنفس العمل ، سواء كان في ملكه أو في ملك المستأجر ، ولا يتوقف تسليم أحدهما على الآخر « 4 » .
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 3 ص 222 . ( 2 ) المكاسب : البيع ص 83 . ( 3 ) حاشية المكاسب : ج 1 ص 189 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 181 .